السيد محسن الأمين

121

نقض الوشيعة أو الشيعة بين الحقائق الأوهم

كسابقه تمويه وتلبيس فإنه لو صدق قول موسى تركستان هذا لا نتفت فضيلة الجهاد ولما كان للأمر به والحث عليه معنى إذ اللّه تعالى هو الذي ينجز وعده وينصر عبده ويهزم الأحزاب وحده فالمجاهد والقاعد سواء وهو رد للقرآن الكريم الذي فضل المجاهدين على القاعدين . انجز وعده لنبيه ونصر عبده بوليه وهزم به الأحزاب يوم الخندق بقتله عمرو بن عبد ود والأثر في ذلك للّه وحده فهو مسبب الأسباب وخالق القدرة فيمن هزم الأحزاب ومجري الأسباب على أيدي عباده وهذا لا يبطل فضل من أجريت على يده ولا يمنع من قولنا لولا ضربة علي لما هزمت الأحزاب والفئة لا تغني شيئا ولو كثرت إذا لم يكتب اللّه لها النصر والتوفيق وهذا ليس معناه أنه ليس للفئة فضل في جهادها ولا يمنع من القول أنه لولاها لما كان كذا . استشهاده بأدب اليهود وكلام التوراة ذكر في صفحة ( ر ) تحت عنوان ( عظيم أدب اليهود ) ما حاصله : أن اليهود في حرب العمالقة وكانوا قدر مليونين ما أسندوا الغلبة إلى أنفسهم بل بأدبهم اسندوا الغلبة إلى صلاة موسى واستشهد لذلك بكلام للتوراة في سفر الخروج . ثم ذكر أن يوشع كان نبيا بطلا قويا وأطال في مدحه وقال أنه ذكر في العاشر من سفره : ( وأخذ يشوع جميع أولئك الملوك وأرضهم دفعة واحدة لأن الرب إله إسرائيل حارب عن إسرائيل ) وقال صفحة ( ش ) لا شبهة أن الغلب كان له أسباب عادية إلا أن أدب البطل النبي وأدب كتبة اليهود يوحي أن الرب إله إسرائيل هو الذي حارب عن إسرائيل والغلب من اللّه بنصر اللّه لا بقوة أحد . ثم نقل عن نص تثنيه التوراة في الفصل التاسع أن الأمة قوتها وبقاؤها بنبيها وبركته ولولاه لما بقي لها أثر وأن قوة النبي باللّه وعونه لا بعونها ولا بسيف فرد منها . ثم قال ما معناه أن الفصل التاسع من التوراة يشبه قوله تعالى إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ - وَاللَّهُ الْغَنِيُّ وَأَنْتُمُ الْفُقَراءُ . وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ . قال وكل ذلك يدل على أن اللّه في إقامة دينه غني عن قوة الأمة وعن سيف الافراد ولا يتعلق نجاح دين اللّه على حياة أحد من عباده وليس الغلب بقوة أحد وإنما هو بنصر اللّه . ثم استشهد بآيات لا شاهد فيها فقال وهذا الأدب أدب قديم في كل الكتب